التأمين التعاوني ودوره التنموي بالمملكة العربية السعودية


October 1, 2015
التأمين التعاوني ودوره التنموي بالمملكة العربية السعودية
د. عبد الله بن محمد الرزين

3

العدد

يُعد قطاع التأمين من القطاعات الحيوية في الاقتصادات المتقدمة والنامية على حد سواء، وذلك من خلال الدور الرئيس الذي تقوم به شركات التأمين في المنظومة الاقتصادية من تشجيع الاستثمارات، وتحفيز النمو الاقتصادي بصورة عامة، ثم مساهمتها المباشرة ﻓﻲ تقليل مخاطر الأعمال والتجارة، وتعويض المتضررين بما يؤدي إلى تطور واستقرار النشاطين العام والخاص. كما يساعد قطاع التأمين على توفير الأمان لرجال الأعمال والصناعة عبر تخفيض الأخطار المحتملة في القطاعات التجارية والاستثمارية، وتقليل الاعتماد ﻋﻠﻰ الأسواق المالية المحلية والدولية في توفير التمويل اللازم للمشروعات الاستثمارية، وتخفيف الضغوط على المؤسسات المالية المختلفة كالبنوك وشركات التمويل والائتمان، ويزيد من الثقة لدى القطاعات الإنتاجية والمالية في الاقتصاد القومي وتوفير التمويلات الاستثمارية،ويُسهم في توفير الموارد المالية وتعبئة المدخرات وتوظيفها لخدمة الأهداف التنموية. يهدف هذا البحث إلى تحليل دور التأمين التعاوني بالمملكة العربية السعودية،وما يُسهم به في التنمية الاقتصادية، وتوفير الموارد التمويلية للاقتصاد الوطني. كما يناقش البحث العلاقة بين أقساط التأمين التعاوني وبعض المتغيرات الاقتصادية كحجم الاستثمارات والناتج المحلي الإجمالي للمملكة خلال الفترة 2005-2013م. لقد أوضحت نتائج التحليل الإحصائي أن هناك علاقة ارتباطية قوية بين إجمالي أقساط التأمين وبين حجم الاستثمارات في هذا القطاع والناتج المحلي الإجمالي، وأن الزيادة في إجمالي أقساط التأمين تؤثر بصورة إيجابية على كل من حجم الاستثمارات والناتج المحلي الإجمالي. يوصي البحث بتطوير قطاع التأمين التعاوني بالمملكة، وإحكام التشريعات الخاصة بتنظيم نشاطاته وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، إضافة إلى زيادة دوره التنموي ومساهمته الاقتصادية، وتوسيع نطاق خدماته وجودتها؛ بالقدر الذي يُحقق إستراتيجية تنويع المصادر التمويلية للمشروعات التنموية الجديدة بحيث لا تكون عبئاً على القطاع الحكومي وحده.

تحميل الملف من هنا